الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فبالنسبة للمال الذي قد أعطاك والدك إياه، إن كنت قد قبضته بالفعل في حياته، فلا إشكال في كونه هبة لا ميراثا. وانظري الفتويين: 100430، 232318 وما أحيل عليه فيها.
وقد اختلف العلماء في حكم التعديل بين الأبناء في الهبة، هل هو واجب، أو مستحب؟ كما اختلفوا في كيفية العدل بينهم: هل يكون بإعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين، أم بالتسوية بين الذكر والأنثى؟ وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 6242
وعموما فحيث قد توفي الوالد، فقد ثبتت الهبة عند أكثر العلماء، كما سبق في الفتويين: 276346، 5348، وحيث إن الظاهر رضا أخيك بذلك، فلا إشكال إن شاء الله في حل ما وهبه لك والدك من مال.
وأما بالنسبة لكتابة البيت، فإن كان المقصود بذلك كتابة وصية، فهذا لا يجوز؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. أخرجه أصحاب السنن. وعلى هذا، فلا تجوز تلك الوصية (لو فرض أنها قد تمت) إلا بإذن الورثة.
أما إن كان المقصود هو كتابة عقد هبة، فحيث إن الأمر لم يتم، فإن المنزل يكون من الميراث، فتستحق أمك الثمن، والباقي يقسم بينك وبين أخيك للذكر مثل حظ الأنثيين.
والله أعلم.