الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دمت قد اعتمرت عن نفسك من قبل فلا حرج في أن تعتمر عن والدك المتوفى، سواء بدأت بالعمرة عنه أو بالعمرة عن نفسك، بدليل ما رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة قال: من شبرمة؟ قال أخ لي أو قريب لي فقال: حججت عن نفسك ؟ قال لا قال: حج عن نفسك ثم عن شبرمة. فسؤال النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الصحابي دال على أنه لو كان قد أدى الحج من قبل فحجه عن شبرمة صحيح، والعمرة تقاس على الحج في هذا.
ولا دليل على أن حج الشخص أو عمرته عن غيره لا بد أن يسبقهما مثلهما عن نفسه في نفس السفر، بل المدار على حصول ذلك من قبل فقط.
وراجع الفتويين التالية أرقامهما: 2770 - 10014.
والله أعلم.