عنوان الفتوى: الشرع قد منع الحديث بين الرجال والنساء الأجنبيات دون حاجة

2014-12-31 00:00:00
أنا كنت أحب فتاة ويعلم الله أني ما كنت أريد منها إلا أن تكون زوجتي، وأن أتكفل بها لما كانت تعانيه من قسوة الأهل، ولكن فوجئت أن أجبرها أهلها على الزواج بشاب فاسد أخلاقيا ولكن معه المال، في يومين أصبحت متزوجة منه إجبارا، والآن هي تتصل بي تشتكي لي بالبكاء من سوء المعاملة والإهانة لها وسبه وضربه الذي لا ينقطع منذ الأسبوع الأول وحتى يومنا هذا في الشهر السادس من الزواج، وفساده الأخلاقي والديني الذي لم يقف عند حرمة ولا دين، وأهلها ما زالوا راضين عنه وهم يعلمون أفعاله، وأنا أطلب منها الصبر وأدعو له ولها سرا بالهداية، وفي داخلي نار تحرق قلبي عليها فلا أحد بجانبها سواي، أريد أن أسأل هل اتصالها بي يعتبر خيانة، ويعتبر أني أنتهك حرمة مسلم باستماعي لحديث زوجته ولجوئها إلي بالشكوى والحديث من ورائه؟ وهل أنا أحملها ذنوبا بفعل ذلك؟ وأن الله تعالى سيحاسبنا بفعل ذلك مهما كان فساد هذا الرجل فهو مسلم، ولكني بشر ولم يخلقنا سبحانه وتعالى حجارة، ولكن أعطانا قلوبا، وقلبي ينفطر كل لحظة قبل دموع عيني علي من أحببت، وأنها أصبحت تحت سلطة فاسد ظالم، بالله عليكم أريد الإجابة، أنا لا أستطيع أن أغمض عيني، أصبحت لا أنام ولا أستيقظ، ماذا أفعل في شأنها؟ هل أقطع حديثي معها خشية أن أحملها وأحمل ذنوبا؟ أم ماذا أفعل بالله عليكم ؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الواجب عليك قطع جميع أنواع الاتصال بتلك المرأة، والكف عن التحدث معها، فالشرع قد منع الحديث بين الرجال والنساء الأجنبيات دون حاجة، لما قد يؤدي إليه من الفتنة، كما بيناه في الفتوى رقم: 111850 . فضلا عما في حديثك مع تلك المرأة من زيادة الشقاق بينها وبين زوجها، واعلم أن الشيطان له مداخل يلج بها قلب العبد، فقد يزين لك الحديث مع تلك المرأة وأنه من باب التفريج عنها وإعانتها ونصرتها على من ظلمها، وهو لا يعدو أن يكون حديثا لتحقيق نزوات النفس، وتذكرها لسالف أيامها، فالحذر الحذر، وحسبك إن كنت صادقا أن تتضرع بالدعاء لها أن يكشف الله ضرها وأن يعينها.

وراجع في علاج العشق الفتوى رقم : 9360.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت