الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت بالتوبة إلى الله تعالى ما اقترفت من ذنب، ونسأل الله أن يتقبل توبتك، وأن يحفظك فيما بقي. ونرجو أن يكون هذا درسًا لك ولغيرك بوجوب الحذر من مثل هذه العلاقات الآثمة، وكيف أن الشيطان يمكنه أن يستدرج المسلم حتى يوقعه في حبائله، وبالتالي؛ معصية الرب تبارك وتعالى، وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 30003، والفتوى رقم: 12928.
ولا يجوز للفتاة أن تتزوج إلا بإذن وليها، بل ولا يصح الزواج بغير إذن الولي، كما صح ذلك في السنة الصحيحة، إضافة إلى الشهود، وغير ذلك من شروط الزواج، وقد أوضحناها في الفتوى رقم: 1766. فلا يجوز لك إذن الهروب مع هذا الشاب. ومن الغريب أن تفكري في الهروب معه وهو على هذه الحالة من الوساوس والأوهام، فهو -إن صح ما ذكرت عنه- في حالة أقرب إلى الجنون، ولا يؤمَن أصلًا أن يضر بك أو يؤذيك من حيث لا يشعر.
فإن لم يشف هذا الرجل من هذا البلاء الذي أصابه فإننا ننصحك بصرف النظر عن أمر زواجه منك، وأنت غير ملزمة شرعًا بالزواج منه. وإذا تقدم للزواج منك أحد غيره فلا يجب عليك إخباره بما وقعت فيه من الفاحشة، بل ولا يجوز لك إخباره أصلًا، وراجعي الفتوى رقم: 33442. وإذا كان وقوعك في الفاحشة قد زالت به بكارتك، واطلع الزوج على ذلك، فيمكنك استخدام المعاريض، كما وجهنا لذلك في الفتوى رقم: 177939.
والله أعلم.