الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في تعاقد زميلكم على أنه أجير لدى العميل المذكور، مع كونكم شركاء لنفس العميل، وإنما الحرج في الكذب دون عذر شرعي يبيح ذلك؛ وانظر الفتويين: 26391، 30312 وما أحيل عليه فيها.
فإن كنتم قد كذبتم على زميلكم، فتجب عليكم التوبة من ذلك، وفي استعمال المعاريض مندوحة عن الكذب. وانظر الفتوى رقم: 101912
ثم إن من كمال إيمان المرء أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه من أمور الخير في الدين والدنيا، ففي الحديث: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. متفق عليه.
فمثلما تحبون الربح لأنفسكم، فينبغي أن تحبوه لزميلكم.
وننبه إلى عدم جواز جمع الشركاء بين الأخذ من الأرباح، وبين الحصول على راتب ثابت. وراجع فتوانا رقم: 129142
وإنما أجاز بعض أهل العلم جمع الأجير بين راتب ثابت، ونسبة من الربح. وانظر الفتويين: 169513، 95094 وما أحيل عليه فيهما.
والله أعلم.