الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فإذا ثبت أن أمك غير مطالبة بشيء وأن أخواتك متنازلات عن حقهن لو فرض أن لهن حقاً فالسيارة لك على كل حال سواء قلنا إنها وصية لك من أبيك أم قلنا إنها تركة لورثة أبيك الحق فيها. وأبوك رحمة الله عليه غير آثم إن شاء الله تعالى لأنه لم يقصد جوراً ولا ظلماً لأخواتك بل قصد إعادة توزيع ما عنده عليكن بالقسط فالحاصل أن الوصية للوارث متى ما أجازها جميع بقية الورثة وكانوا رشداء عاقلين بالغين فهي ماضية لأنها في معنى الهبة للموصى له وهبة الرشيد البالغ ماضية والله تعالى أعلم.