عنوان الفتوى: من شكر التوفيق للطاعة ألا ينتهك العبد محارم الله

2015-01-08 00:00:00
عندي يا إخواني مشكلة، وأريد الحل. أنا طالب في المرحلة الثانوية، رزقني الله -وله الحمد والشكر، بأن جعلني من أهل قيام الليل، أقوم قبل الفجر بمدة زمنية، أتلو القرآن، وأصلي حتى تؤلمني ركبتي، وقدماي، ورزقني -وله الحمد والشكر، بكثرة البكاء من خشيته، وحبه. والمشكلة هنا: أنني من الذين لا يحتلمون لمدة طويلة جدا، تصل لشهور، بل إني لم أحتلم قط منذ أن بلغت، حتى أني أذكر أني عندما بلغت قبل سنين لم أحتلم أيضا، ولكن ظهر المني فقط. والإشكالية في عدم الاحتلام أن المني يكثر في جسمي، وطبيا يجب أن يخرج المني كل فترة لتفادي وقوع الأضرار، وطبيعيا يخرج المني عن طريق الاحتلام، وأنا لا أحتلم أبدا؛ فبسبب هذا، كل فترة أسبوعين، أو أقل تقريبا أضعف جدا، وأصاب باضطراب جنسي، وأصاب بالتوتر، وأشعر بآلام في منطقة المثانة، وفي الظهر، وأكون في حالة فاقد الوعي أشبه بالسكران، ولا أفكر إلا في الاستمناء، ومشاهدة الصور المُخلة. بعدها أتوب إلى الله، وتُعاد نفس الكرَّة، وإني على هذا الحال منذ وقت طويل جدا وإلى الآن. أريد حلا لهذا. ماذا علي أن أفعل، خاصة أني لا أستطيع أن أسأل، أو أخبر أحدا بهذا للحرج الشديد، وخاصة أيضا أن الشيطان بدأ يقنطني تدريجيا من رحمة الله، وبدأت أُحرج من الله لأنه يستجيب لدعواتي، ويرزقني، ويرحمني، ويسترني وأنا أعصيه!؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا يخفى عليك تحريم مشاهدة ما حرم الله، وكذلك تحريم الاستمناء، وانظر في حكمه، ودوائه الفتوى رقم: 7170، وراجع كذلك الفتوى رقم: 180249 بشأن النظر إلى صور النساء المتبرجات، وربما لو صبرت فترة لنزل المني، ولما أصبت بهذه الاضطرابات، وراجع الفتوى رقم: 118129 بخصوص أسباب عدم الاحتلام.

ونوصيك بمراجعة قسم الاستشارات من موقعنا، وأن تعرض نفسك على طبيب، ومثل هذا مما لا ينبغي الاستحياء منه، لا سيما أنه قد أدى إلى المحرم.

وإذا منَّ الله عليك بالوقوف، والمناجاة، والقيام، فمن شكر ذلك ألا ينتهك العبد محارم الله، فادع الله وتضرع إليه، وسله التثبيت.

ومع هذا، فلا تيأس بحال من التوبة، وراجع نصيحتنا بالفتوى رقم: 114548، ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم: 132003.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت