الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كانت الشركة التي يعمل فيها صديقك فيها ما يخالف الشرع كبيع الخمور، والتعامل بالربا، وما شابه ذلك من أمور محرمة فلا يجوز لصديقك العمل في هذه الشركة قطعاً لأن في ذلك عوناً ومساعدة على المعصية، وقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2].
ولأن المعين على المعصية كالفاعل.
أما إن كانت الشركة المذكورة ليس فيها ما يخالف الشريعة، فلا حرج في الاستمرار في العمل فيها.
لكن يبقى كون صاحب الشركة له أموال أخرى غيره متقيدة بالشرع أو مشكوك في طريق الحصول عليها فهنا الأحوط ترك العمل معه تحرياً للكسب الحلال، وليبحث صديقك عن عمل آخر لا شبهة فيه، ولا شك أنه إن صدق النية مع الله تعالى فسييسر له ذلك.
والله أعلم.