الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كانت هذه الفتاة قد تركت ما كانت عليه في الماضي، فلا وجه لتعييرها بالذنب، ولا للتحذير منها.
وإن كانت لا تزال على انحرافها - كما يدل عليه إرسالها صورها لك- فالواجب أن تُنصَح، وتخوف بالله تعالى، فلعها تتوب، ومن تاب، تاب الله عليه. وتكون بعدها أهلا لأن يتزوجها هذا الشاب، أو غيره؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: فاظفر بذات الدين، تربت يداك. متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وأما إن تمادت في غيها، فعليك تحذير هذا الشاب منها، فتجمل في العبارة بأن تقول له مثلا: إنها لا تصلح لك. ولا تفصل إلا إذا دعت لذلك حاجة، والحاجة تقدر بقدرها. وللمزيد بهذا الخصوص راجع الفتوى رقم: 57460، والفتوى رقم: 59569.
فإن نصحته فقد أديت الذي عليك، ولا يضر كون ذلك قد يتسبب في فسخ الخطبة، فما قمت به أمر مشروع.
والله أعلم.