الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالزكاة تجب في المال إذا كان بالغاً نصاباً وحال عليه الحول كل عام، وأما المال الزائد على رأس المال فهو على قسمين:
أولهما: أن يكون ناتجاً عنه كربح في تجارة ونحو ذلك، فهذا يضاف إلى رأس المال، ويزكى معه وحوله حول أصله.
الثاني: أن لا يكون المال الزائد عن رأس المال ناتجاً عنه ولكنه من جنسه فأنت في زكاته بالخيار بين أمرين:
الأول: أن تضيفه إلى رأس المال، وتزكيه معه عند تمام حول المال الأول.
والثاني: أن تستأنف حولاً جديداً، وتزكيه عند تمام الحول، ولو كان هذا المال الزائد دون النصاب، لأنه قد بلغ النصاب بالمال الأول، وهذا ما يغفل عنه كثير من الناس أو يجهلونه، ويظنون أنه لا زكاة فيه إلا إذا حال عليه الحول وهو بالغ نصاباً بنفسه يقول ابن قدامة في تعليل ضم المال المستفاد إلى جنسه في النصاب ( وأما ضمه إليه في النصاب فلأن النصاب معتبر لحصول الغني وقد حصل الغنى بالنصاب الأول.
وأما إذا وجد الشخص ماله في آخر العام أقل من النصاب، فلا زكاة عليه فيه.
والله أعلم.