الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المعاملة بالصيغة المذكورة غير جائزة، لأنها قرض ربوي واضح، فهو أقرضك مبلغا معينا على أن ترده له بفائدة، وهذا عين الربا بصرف النظر عن الكيفية التي ترد بها المبلغ، ولا يحلله أن تدفع عنه الفاتورة به أو ما شابه.. فعليك أن تتوب إلى الله تعالى وترد إليه المبلغ الذي أخذت منه دون زيادة، وأما قولك: وهل أجعله شريكا لي بحيث يكون منه المال وعلي الشغل؟ فهذه مضاربة، ولكنها أيضا لا تصح بالكيفية المذكورة، فلابد لصحتها من شروط أهمها:
1ـ عدم ضمان رأس المال، أي أنه معرض للربح والخسارة، فلا يجوز أن يتضمن العقد بينكما ضمانك لرأس المال.
3ـ أن تتفقا على جزء شائع من الربح لكل منكما ـ نسبة مئوية محددة ـ ويشترط في تلك النسبة أن تحسب كنسبة من الربح الكلي للمال، لا أن تكون نسبة من المبلغ المشغل ـ رأس المال ـ وإذا لم يحصل ربح، فلا شيء للعامل، وكذلك ليس لصاحب المال في هذه الحالة إلا رأس ماله إن كان موجودا، فالعامل لا يضمن رأس المال إلا إذا تعدى أو فرط، ولمزيد الفائدة عن شروط المضاربة راجع الفتوى رقم: 206356، وما أحيل عليه فيها.
وانظر أيضا الفتوى رقم: 72779، بشأن أحكام فساد المضاربة.
والله أعلم.