الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل جواز ذلك إذا روعيت الضوابط الشرعية في عملية الصرف، وخلاصة هذه الضوابط:
أن بيع العملة بجنسها كالدولار بالدولار يشترط له شرطان:
الأول: التقابض قبل التفرق.
الثاني: التماثل وعدم المفاضلة.
وإن كان بيع العملة بغير جنسها كالدولار بالدينار فيشترط لذلك شرط واحد، وهو: التقابض، ولا يشترط حينئذ التماثل؛ لما في الصحيحين من حديث البراء بن عازب، وغيره، قال: سألنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الصرف، فقال: إن كان يدا بيد فلا بأس، وإن كان نَساء فلا يصلح. وقوله أيضًا: "فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" رواه مسلم من حديث عبادة بن الصامت.
لكن قد يعرض لذلك الأصل ما يمنعه مما بيناه في الفتويين: 240625، 187065.
وعليه؛ فيراعى ذلك في تلك المعاملات.
والله أعلم.