الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكلام شيخ الإسلام في اختلاف أهل العلم في مصارف الفيء، لمن تكون؟ فذكر أن: (عُمَر بْن الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- لَمَّا كَثُرَ الْمَالُ أَعَطَى مِنْهُمْ عَامَّةَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَكَانَ لِجَمِيعِ أَصْنَافِ الْمُسْلِمِينَ فَرْضٌ فِي دِيوَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ غَنِيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ، لَكِنْ كَانَ أَهْلُ الدِّيوَانِ نَوْعَيْنِ: مُقَاتِلَةٌ؛ وَهُمْ الْبَالِغُونَ، وَذَرِّيَّةٌ؛ وَهُمْ الصِّغَارُ وَالنِّسَاءُ الَّذِينَ لَيْسُوا مَنْ أَهْلِ الْقِتَالِ). انتهى. فالمقصود بالمقاتلة -هنا- هم البالغون من المسلمين، لا من الكافرين الحربيين، ولا من غيرهم، فلا علاقة لكلام شيخ الإسلام -هذا- بالكفار الحربيين.
وأما الكلام عن الكافر الحربي، ومتى يقتل؟ فقد تكلمنا على ذلك في أكثر من فتوى، منها هاتين الفتويين: 174343، 265627. فراجعهما.
والله أعلم.