عنوان الفتوى: حكم دفع مال للسائق لحجز مكان بالسيارة

2015-01-19 00:00:00
أقوم بإعطاء أحد مشرفي موقف السيارات الأجرة -الذي أركب منه للذهاب إلى عملي- مبلغا من المال كل حين، وفي المقابل يقوم هو بالإشارة إلى السائق لحجز مكان لي بجانبه عند الازدحام وتدافع الركاب. فهل يعد هذا من قبيل الرشوة المحرمة؟ علما بأن السائقين والمشرفين على الموقف ليسوا من الموظفين العاملين بالدولة. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كانت السيارة مملوكة للسائق ، فالظاهر أنه لا حرج في ذلك ؛ حيث إن الأصل حرية تصرف الإنسان في ماله ، فيجوز للسائق أن يحجز مكانا في السيارة لمن يريد ، ومن ثم فيجوز لك أن تعطي المشرف مالا من أجل ذلك ؛ حيث إنه مال مدفوع في مقابل خدمة مباحة.
أما إن كانت السيارة غير مملوكة للسائق ، فالظاهر أنه لا يجوز له ولا لغيره حجز مكان بها دون إذن من الجهة المالكة للسيارة ، ومن ثم فإن من يسبق إلى المكان يكون هو الأحق به ، كما هو متقرر فقها ، وحينئذ يكون دفعك مالا مقابل حجز مكان لا يجوز ؛ لأنه في مقابل خدمة غير جائزة ، ولما فيه من إبطال حق غيرك ، فلا يبعد أن يدخل في مسمى الرشوة. وانظر الفتوى رقم: 103209.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت