عنوان الفتوى: لم يكمل دفع تكاليف العلاج، وتوفي ولم يترك إلا سيارته، فما الحكم؟

2015-01-25 00:00:00
توفي أخي -رحمة الله عليه- خلال فترة علاجه في أحد المستشفيات الخاصة، وكان وضعه المادي غير ميسور، ولا يقدر على دفع تكاليف العلاج، فقمنا بتسديد جزء من التكاليف، وبقي جزء آخر، وله طفل عمره حوالي 5 سنوات، وزوجة، ولم يترك تركة أبدًا، غير سيارته، فهل تبقى قيمة تكاليف العلاج أمانة في عنقه، ودينًا عليه؟ أم على أهله؟ وهل يجب علينا تسديد هذا الدين؟ مع العلم أن المستشفى لم يطالب بدفع تكاليف العلاج. أفيدونا -جزاكم الله خيرًا-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فيجب سداد ديون الميت قبل قسمة تركته، كما قال سبحانه في آيات المواريث في سورة النساء: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:11}.

وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 255109، 64085، 233821، 176961، وإحالاتها.

وإن ثبت لدى أهل المتوفى أن المستشفى قد تنازلت عن باقي تكاليف العلاج، فلا يلزمهم شيء، وإلا فالأصل بقاء الدين.

وعليه، فيلزم بيع السيارة، وسداد الدين من ثمنها، وفي حالة عدم كفاية تركة المتوفى لسداد دينه، فلا يجب عليكم سداد باقي الدين من أموالكم، وإن فعلتم، فهو الأفضل؛ لأنه من الإحسان إليه، وصلة رحمه بعد وفاته، وذلك مرغب فيه شرعًا، وتؤجرون عليه ـ إن شاء الله تعالى ـ وانظر الفتوى رقم: 116777.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت