الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ثبت لديكم أن المستشفى قد تنازلت عن تكاليف العلاج فلا يلزمكم شيء، وإلا فالأصل بقاء الدين.
وعليه؛ فإن كان الوالد هو من أمر بإدخاله المستشفى فإن الدين يسدد من إرثه إن ترك إرثا، وإلا فلا يجب عليكم سداد دينه من أموالكم، وإن فعلتم فهو الأفضل؛ لأنه من الإحسان إليه وصلة رحمه بعد وفاته، وذلك مرغب فيه شرعاً وتؤجرون عليه إن شاء الله تعالى، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 116777، 43613 وما أحيل عليه فيهما.
وحيث إن الظاهر عدم وقوع تقصير من والدكم بخصوص سداد التكاليف، فنرجو أن يؤدي الله تعالى عنه، وألا يتأذى في قبره بذلك، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 4062، 184009.
أما إن كنتم أنتم من قمتم بإدخاله المستشفى، فحينئذ يلزمكم سداد تكاليف المستشفى ـ إن لم تكن قد تنازلت عنها ـ ولو من أموالكم؛ لأنكم أنتم من تعاقدتم مع المستشفى، ولا يُسأل والدكم عنها في قبره، فهو إنما يُسأل عن ديونه هو، لا عن ديونكم ولو كانت تلك الديون من أجله.
والله أعلم.