الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا خلاف بين العلماء في حرمة السحاق، بل عده كثير منهم من الكبائر، ولا يحل للمرأة فعله، والواجب على زوجها أو وليها منعها منه دون أي توقف أو تردد.
ولا عبرة بقولها إنه لم يذكر تحريمه في القرآن لأمرين:
أولهما: أنها ليست أهلاً للنظر في الشرع حتى تقول هذا الكلام وأمثاله، فإنما يفتي في هذا أهل الاختصاص، وليست هي منهم.
والثاني: أنه قد ثبت في القرآن والسنة تحريمه، وعليه أجمع أهل العلم كما سبق. أما دليل القرآن، فقوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) [المؤمنون:5-7].
فهي بنص القرآن معتدية.
وأما السنة، فما رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى وحسنه السيوطي عن واثلة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "السحاق بين النساء زناً بينهن".
ولذا، فالواجب على الزوج منع زوجته من السحاق، وتأديبها بما يردعها عن قبيح فعلها، وعليه أن يمنع أخته كذلك من هذا الفعل الشنيع.
والله أعلم.