الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أوضحنا في الفتوى رقم: 236995، أن الواجب هو السجود على الجبهة في قول الجمهور، وأن وضع أعضاء السجود الأخرى على الأرض غير واجب، وبينا في الفتوى رقم: 169391، أن من رفع يديه عن الأرض بعد وضعهما فإن ذلك لا يؤثر في صحة سجوده. وعليه، فإذا دعت الحاجة لرفع اليد عن الأرض في السجود؛ كأن تنكشف العورة فيحتاج إلى سترها فلا حرج في ذلك، ولا حرج كذلك في تحريك اليدين لستر العورة في أثناء الركوع؛ لأن وضعهما على الركبتين ليس بواجب وإنما هو مستحب، فإذا انكشف شيء من عورتك في أثناء الركوع أو السجود فبادري بستره ولو استلزم ذلك رفع يديك عن الأرض أو إزالتهما عن ركبتيك، وذلك لأن ستر العورة في الصلاة شرط من شروط صحتها، وننبهك إلى أن في قدمي المرأة خلافا هل هما من العورة الواجب سترها في الصلاة أو لا، وانظري الفتوى رقم: 132655، والأمر في باطن القدم أخف كما بيناه في الفتوى رقم: 138550.
والله أعلم.