عنوان الفتوى: قسمة الأب أمواله بين أولاده بحيث لا يقبضونها إلا بعد وفاته في حُكمُ الوصية

2015-02-04 00:00:00
رجل قسم ماله بين أولاده، وقال: ما دمت حيا فكل شيء لي. ثم أصاب مزرعة أحد الأقسام جفاف، فطالب بتعويض، ثم توفي وأكمل صاحب القسم المطالبة فجاءه تعويض، فهل يأخذ التعويض بمفرده أم يقسم على باقي الورثة؛ حيث إن التعويض جاء باسم الأب؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فالقسمة المشار إليها لا تعتبر هبة من الرجل لأولاده ما دام قد أبقى المالَ ملكًا له في حياته، وإنما تعتبر وصية، وهي وصية لوارث، وقد قدمنا مرارًا أن الوصية للوارث ممنوعة شرعًا، ولا تمضي إلا برضا بقية الورثة، فإذا لم يرضوا فإن كل الأموال التي تركها -المزرعة وغيرها- تعتبر تركة تقسم بينهم القسمة الشرعية.

والتعويض الذي دُفِعَ يُقسم بين الورثة أيضًا؛ لأنه تعويض عن ضرر أصاب المزرعة، والتي هي تركة وحق لكل الورثة. وانظر الفتوى رقم: 121878، والفتوى رقم: 170967، وكلاهما عن الوصية للوارث.

والله تعالى أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت