الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فمن مات وهو تارك لصلاة الجماعة في المسجد أو الجمعة، فإنه مسلم من جملة المسلمين، يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، وقد سبق لنا أن بينا في فتاوى كثيرة سابقة أن الفقهاء اختلفوا في صلاة الجماعة في المسجد هل هي سنة مؤكدة أم فرض عين أم فرض كفاية أم شرط لصحة الصلاة؟ وذكرنا حكم ترك صلاة الجماعة في المسجد وصلاتها في البيت كما في الفتوى رقم: 278590، والفتاوى المحال إليها، والفتوى رقم: 278590، عن حكم أداء الرجل الصلوات المفروضة منفردا في البيت بلا عذر، والفتوى رقم: 242998، بعنوان "هل الجماعة شرط في صحة الصلاة؟" وهذا في الصلوات الخمس غير الجمعة وفي تلك الفتاوى ما يغني عن الإعادة هنا فراجعها.
وأما صلاة الجمعة فلا تصلى في البيت، ولا يجوز التخلف عنها من غير عذر قولا واحدا، ومن فعل ذلك فهو آثم، ولا يصليها في البيت ركعتين، بل يصليها ظهرا أربع ركعات، وانظر الفتوى رقم: 139667، في بيان الوعيد الشديد للمتخلفين عن صلاة الجمعة.
والله تعالى أعلم.