الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإسلام قد نظم العلاقة بين أفراد الناس بنظام يلائم فطرة النفس البشرية، ومنع العلاقة بين الرجل الأجنبي والمرأة والحديث بينهما إلا إذا كان ذلك لمقتضى شرعي، وفي حدود الحاجة والضوابط الشرعية.
وذلك بأن تكون المحادثة -مثلاً- لمصلحة شرعية أ وحاجة خاصة أو عامة بشرط عدم الخلوة والخضوع بالقول، فقد قال الله عز وجل: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً [الأحزاب:32].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم.... رواه البخاري ومسلم.
وأما إذا كان الاتصال للاستفسار عن حاجة أو اقتراح لأمر فيه مصلحة أو إبداء رأي... فهذا وما أشبهه لا مانع منه شرعاً، إذا ضبط بالضوابط الشرعية، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم:
12562.
والله أعلم.