العوائد الجارية فى تقاسيط الأطيان الوقف هى كما ذكر بصورة التقسيط المذكور، والغرض مما ذكر بهذه الصورة أن الأطيان المذكورة بها وقف على الست المومى إليها مدة حياتها هى وذريتها، ويساعد على هذا الغرض قوله (ومن بعد انقراض ذريتها الثلثان من تلك الأطيان إلى مدفن المرحومة الست عين الحياة والثلث إلى مسجد الأستاذ البوصيرى) إذ لا يتأتى لمن يريد الوقف لشىء يسوغ وقفه أن يملكه لغيره ثم يصدر منه وقف فيه، فلو لم يكن القصد وقف تلك الأطيان على الست المذكورة هى وذريتها ثم من بعد انقراض الذرية تكون وقفا على الوجه المذكور لما قال (ومن بعد انقراض ذريتها إلخ) على أن قوله وقف وإرصاد صريح فيما ذكر، وغاية الأمر أن الواقف استعمل لفظ الإعطاء مدة الحياة فى معنى الوقف، وقوله هى وذريتها عبارة عامية مدلولها أن ذلك لذريتها كما هو لها، أى وقف عليهم، فيتساوى فيه جميع الذرية وإن اختلفت طبقاتهم، ويقسم ريع الأطيان عليهم بالسوية لأن هذا الضرب من القسمة هو المعروف فى الوقف، والأصل فيه ولا يكون التفاضل بين الذكر والأنثى إلا بنص صريح ولم يوجد فى كلامه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)