عنوان الفتوى: حكم الخصم من أجرة المقاول إذا لم يقم بمقتضى العقد

2015-02-15 00:00:00
قام أحد المقاولين ببناء منزلي بالمبلغ المتفق عليه، وهناك كثير من التقصير حدث من طرف هذا المقاول؛ من تأخير، وعدم جودة في العمل، وأيضًا هدر في كميات كبيرة من بعض المواد، مما استدعى أن أشتري غيرها، وقد أخذ حقه كاملًا حسب العقد المتفق، وفي آخر العمل قام بطلب قيمة بعض الأعمال الإضافية التي قام بها، والتي من المفترض بأنها متضمنة للعقد، ولكنه لم يكتبها، وقد قلت له بأني لن أعطيه أجر هذه الأعمال؛ لأنها من المفترض بأنها كانت متضمنة للعقد. وأيضًا ناهيك عن الخسائر التي خسرتها بسببه عن هدر للمواد، وعدم جودة في العمل، وأيضًا التأخير الذي حصل في العمل، فهل يجوز لي هذا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا اختلفت أنت والمقاول في استحقاقه لقيمة هذه الأعمال الإضافية، فإن الفصل بينكما ليس من مسائل الفتوى، وإنما هو من شأن القضاء الذي يسمع لحجج الخصمين، ويحقق في الأمر، ثم يفصل النزاع بالحكم.
وعلى أية حال؛ فالذي يمكننا قوله: إن العقد والاتفاق الذي بينكما هو المرجع في معرفة الحقوق، ويجب على كلا الطرفين الالتزام به. والأجرة المستحقة للمقاول بمقتضى العقد إنما هي نظير قيامه بجميع ما يفرضه عليه العقد، كمًّا وكيفًا، فإذا أخل بشيء من ذلك فاته من الأجرة بقدره.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت