الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الولي شرط لصحة النكاح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي. أخرجه ابن حبان والحاكم وصححه.
وأولى الناس بتزويج المرأة أبوها ثم أبوه وإن علا ثم ابنها ثم ابنه وإن سفل ثم أخوها الشقيق ثم الأخ للأب ثم أولادهم وإن سفلوا ثم العمومة.
لكن إذا ثبت عضل أوليائها لها ولم يوافقوا على زواجها فينظر في منعهم وعضلهم: فإن كان لمصلحة كأن تقبل هي النكاح من غير كفء في دينه وخلقه ويمتنعوا هم من ذلك فيكون امتناعهم مشروعاً، ولا يعتبر المانع عاضلاً، ولا يجوز لها في هذه الحالة الزواج إلا بإذن وليها، وإن نكحت بغير إذنه فنكاحها باطل.
وإن كان عضلهم لغير مصلحة بل كان تعسفاً في حق المرأة فتنقل ولايتها إلى القاضي وهو يزوجها.
فننصح السائلة بعرض قضيتها على المحاكم الشرعية لتنظر في العضل ونوعه. وما حكم به القاضي الشرعي أخذت به.
والله أعلم.