عنوان الفتوى: حكم من قال كاذبًا: "عليّ الطلاق كل ما غفوت تفزعيني كلما قلبت صفحة"

2015-02-22 00:00:00
كنت أحاول النوم ظهرًا، وزوجتي تدرس بالقرب مني، وكنت كلما اقتربت من النوم كانت زوجتي تقلب صفحة من الكتاب، فأصحو منزعجًا، وأبقى ساكنًا محاولًا النوم من جديد، فلما قلبت الصفحة للمرة الثالثة تقريبًا، قلت: "عليّ الطلاق كل ما غفوت تفزعيني كلما قلبت صفحة"، طبعًا أقصد الارتجاف خوفًا لحظة النوم، وأنا كاذب؛ حيث إني لم أكن أفزع لدرجة الارتجاف، ولكني كنت منزعجًا جدًّا، فما الحكم في ذلك -جزاكم الله خيرًا-؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن من حلف بالطلاق على أمر هو كاذب فيه فطلاقه نافذ عند الجمهور ولو لم ينوه، وانظر الفتوى رقم: 44388.

 وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إنه لا يلزمه ـ في هذه الحالة ـ طلاق، ولا كفارة يمين، وإنما عليه التوبة من الحلف كذبًا، والراجح مذهب الجمهور، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 143245، والفتوى رقم: 71165.

وعليه، فإن كنت حلفت بالطلاق أن زوجتك قد أفزعتك، وأنت كاذب في ذلك، فقد وقع طلاق زوجتك عند جمهور أهل العلم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت