الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالمحبة في الله أمر جميل، وقربة من أعظم القربات، ينبغي أن تسود المجتمع المسلم، ونحيلك على بعض الفتاوى التي تبين فضلها، فراجعي الفتوى رقم: 8642، والفتوى رقم: 76411.
والقصد في كل الأمور مطلوب، فقد يتخذ الشيطان مثل هذا الأمر الطيب حيلة فيزين للمسلم حتى يتجاوز الحد في هذه المحبة، فتنتقل من المحبة المحمودة إلى المحبة المذمومة، بحيث يصبح معها نوع من الإعجاب بجمال الصورة والعشق، وسبق أن بينا خطورة ذلك في بعض الفتاوى، نحيلك منها على الفتوى رقم: 8424، والفتوى رقم: 20802. ولمعرفة علاقة العشق بالشرك راجعي الفتوى رقم: 18165.
وفيما ذكرتِ مؤشرات إلى أن الأمر بينكما قد وصل إلى ما يُذم شرعًا، وذلك في نحو قولك: .... دائمًا ما أفكر بها، أحب الحديث معها، ولا أحب بُعدها عني.... ولا أحب أن تُحب أحدًا أكثر مني.....كنت أفكر بها أكثر من دراستي... ودائمًا ما نتكلم لساعات متأخرة من الليل ... الخ. فننصحك بالاجتهاد ومجاهدة النفس في أن تكون العلاقة على ما يرضي الرب تعالى، ولا تلتفتي إلى عتابها. ولا بأس بأن تطلعيها على بعض الفتاوى التي أشرنا إليها سابقًا -إن اقتضى الأمر ذلك- حتى تتبين الفرق بين المحبة المحمودة والمحبة المذمومة، وحتى تلتمس لك العذر عند إقدامك على التخفيف من هذه العلاقة.
والله أعلم.