الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من سؤالك، أنّك حلفت على زوجتك بالطلاق أنها إن لم تأخذ هاتفًا معينًا، فلن تعطيها هاتفًا غيره، ولم تأخذ زوجتك ذلك الهاتف، ثم أعطيتها بعد ذلك هاتفك.
فإن كان الحال هكذا، فقد حنثت في يمينك، وطلقت منك امرأتك.
وإذا كنت لم تدخل بها، ولم تخل بها خلوة صحيحة، فقد بانت منك بتلك الطلقة، ولا تملك رجعتها إلا بعقد جديد، وانظر الفتوى رقم: 242032.
وما أفتيناك به هو مذهب جمهور العلماء، لكنّ بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يرى أنّ الحلف بالطلاق إذا كان بقصد التهديد، والتأكيد، وليس بقصد إيقاع الطلاق، فهو في حكم اليمين بالله، فلا يقع الطلاق بالحنث فيه، ولكن تجب كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 11592.
والذي ننصحك به أن تعرض مسألتك على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم، وورعهم.
وننبهك إلى أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق، فهو من أيمان الفسّاق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.
والله أعلم.