الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن كلا من اللواط والزنا من كبائر الذنوب ومن الفواحش والموبقات، ورد بشأنهما الوعيد الشديد والعذاب الأليم في الدنيا والآخرة، وراجع الفتوى رقم: 1869، والفتوى رقم: 26237، وفي الزنا بزوجة الأخ مزيد جرم؛ لما في ذلك من قطيعة الرحم.
ولكن مهما عظم الذنب فعفو الله أعظم، ومغفرته لا يكبر عليها ذنب، فباب التوبة مفتوح وإن كثرت الخطايا والذنوب، فأقبل على ربك تائبا منيبا صادقا في توبتك فإن الله يقبلك، وعليك بإحسان الظن بربك، فلا تيأس من روحه، ولا تقنط من رحمته، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 5646، وهي متضمنة شروط التوبة النصوح.
وقد أحسنت بقطع علاقتك بزوجة أخيك وترك التواصل معها، ولا ريب أن هذا مما يقطع حبائل الشيطان، فاثبت على ذلك، واحرص على كل سبيل يعينك على الثبات، ويدفعك إلى الاستقامة، ويمكنك الاستفادة من التوجيهات المتوفرة في الفتاوى التالية أرقامها 12928، 10800، 1208.
والزواج من أهم ما يعين على العفاف، فبادر إليه ما أمكنك ذلك، ولا شك في أن من أهم ما ينبغي مراعاته فيمن يراد الزواج منها دينها، للحديث المتفق عليه: فاظفر بذات الدين تربت يداك، فإن أمكنك الاجتهاد في تجاوز هذه العوائق والزواج من الفتاة التي في بلدك كان أفضل، وإن لم يمكنك ذلك، ولم تجد امرأة دينة في البلد الذي تعيش فيه الآن، ورجوت أن تستقيم على الطاعة فلا بأس بزواجك منها، واجتهد في تربيتها على الدين والإيمان، وكن قدوة لها في الخير، فهذا مما يعينك على صلاحها.
وننبه إلى أنه لا يجوز وصف المسلم بذنب قد تاب منه، وللمزيد انظر الفتويين التالية أرقامهما: 65614، 21556، وأنه لا حرج على المسلم أن يستخدم التورية فينفي وقوعه في الذنب مثلا يعني بذلك بعد توبته منه، وانظر الفتوى رقم: 136305.
والله أعلم.