عنوان الفتوى: لا يجوز منع الأولاد من التواصل مع أمهم

2015-03-01 00:00:00
طلقت زوجتي ثلاث مرات، وانتهى الوضع، وأخذت أولادي، ودخلت أمريكا، وقلت: سأتركها تكلم أولادها، والمشكلة الآن أنها تعلم أولادي أن يأخذوا السكين، ويقتلوا أمي، وتقول لأولادي: إنها تريد أن تقتل أمي، وتقول: أعمامك يفعلون بالأولاد الصغار أعمال قوم لوط -والعياذ بالله-، فقلت: نغير رقم الهاتف المنزلي، ونمنعها من كلام الأولاد، وأمي تقول: لا، حرام، فمن الضروري أن تكلم الأولاد، ولا ترضى أن تفعل هذا الشيء إلا بفتوى منكم، فأرجو منكم غاية الرجاء أن تعطوني الجواب الشافي؛ كي أقوله لأمي -جزاكم الله خير الجزاء-. وسؤالي الثاني: أريد أن أتزوج من امرأة، وأمي لا تريدها؛ لأنها ليست من أشراف القبيلة مثلي، فهل يجوز أن أتزوجها من غير إذن أهلي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الواقع ما ذكرت من أن هذه المرأة تحرض أولادها على جدتهم، وتأمرهم بقتلها، وتشيع عن الأعمام هذا الفعل الشنيع، فهي امرأة سوء، آمرة بالمنكر، وناهية عن المعروف، فينبغي أن تنصح، وتذكر بالله تعالى، ويبين لها خطورة صنيعها هذا، وأنها بذلك تعين على الإثم، وتأمر بقطيعة الرحم، ورب العزة والجلال يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}، وهي بذلك أيضًا تربي أبناءها تربية سيئة، في الوقت الذي ينبغي أن يكون لها دور في تنشئتهم على الخير، والأخلاق الفاضلة.

ولا يجوز منع الأولاد من التواصل مع أمهم، ويمكن تمكينها من التواصل معهم بوجود من يكون وجوده زاجرًا لها عن تحريضهم على الشر.

 وننبه هنا إلى الحذر من الطلاق، وأنه ينبغي جعله آخر الحلول، وأن لا يعجل إليه إلا إذا ترجحت مصلحته، فالأولاد غالبًا ما يكونون من أكثر ضحايا الطلاق، وفراق الأبوين، والواقع خير شاهد، هذا فيما يتعلق بالسؤال الأول.

 وأما السؤال الثاني: فالجواب: إن أمكنك إقناع أمك بالموافقة على الزواج من هذه الفتاة، فذاك، وإلا فطاعة الأم مقدمة على زواجك من هذه المرأة، ما لم تخش ضررًا بعدم زواجك منها، ولمزيد التفصيل انظر الفتوى رقم: 93194.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت