الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للطلاب الغش ولو تغاضى المدرسون عن ذلك، كما يحرم على المدرسين التغاضي عن غش الطلاب وإعانتهم عليه، قال تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}.
وما ذكرته من فساد حال زملائك وتغاضي المدرسين عنهم لا يبيح لك الغش، ولك رفع التظلم إلى الجهات المسؤولة لردع الغاشين والمتمالئين معهم، وإصلاح حال الدراسة ومنع الغش، فهو داء خطير وظلم شره مستطير، ليس لمن لم يغش فحسب بل للمجتمع والأمة، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا. رواه مسلم.
وفساد حال الناس وجريان العرف بذلك لا يبيح المنكر وقد قال اليعقوبي:
والعرف إن صادم أمر الباري وجب أن ينبذ بالبراري
فليس بالمفيد جري العيد بخلف امر المبدئ المعيد
وللفائدة انظر الفتويين التالية أرقامهما: 10150، 35968.
والله أعلم.