عنوان الفتوى: حكم إعادة الصلاة بسبب الشك في نطق حرف من حروف الفاتحة

2015-03-04 00:00:00
صليت العشاء في أحد المساجد، وكان الإمام لا يترك وقتا لقراءة الفاتحة إلا زمنا يسيرا، لا يكفي إلا لقراءة ثلاث آيات تقريبا، وكان (الميكروفون) صوته مرتفع جدا، ويترك صدى. ولم أستطع سماع نفسي في الركعتين الأولى والثانية أثناء قراءة الفاتحة، ولكني لم أشك في نطق أى حرف إلا حرف الياء في (إياك) حيث إن عندي مشكلة في نطق هذه الكلمة، وأعيدها أحيانا حتى أتأكد من صحة نطقها. حاولت وقتها أن أرفع صوتي قدر المستطاع لأسمع نفسي لكن بغير جدوى، فنطقت الكلمة، وتحريت الصواب في نطقها بقدر المستطاع، لكني ما زلت شاكًّا في نطقها! وبعد الصلاة منعت نفسي من الإعادة؛ لأن إعادة الصلاة تزيد الوسوسة عندي، ولأني قلت لنفسي: إنه لم يكن بيدي حيلة. لكن بعد مرور نصف الليل الأول ندمت ندمًا شديدًا، وقلت: يا ليتني أعدت هذه الصلاة! ولا أدري ما الذي جعلني أسهو عن أن نصف الليل الثاني يمكنني أداء صلاة العشاء فيه للضرورة، وكأن ما ثبت في ذهني أن وقت صلاة العشاء انتهى. والآن: ما حكم هذه الصلاة؟ وهل ارتكبت إثمًا كمن ترك صلاة العشاء؟ وأشكركم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت؛ فصلاتك صحيحة، ولا تشرع لك إعادتها، وقد أحسنت حين لم تعدها.

وراجع -للأهمية- الفتوى رقم: 114664.

وعليك أن تعالج الوسواس، وذلك بطرحه وعدم الالتفات إليه، مع الدعاء والالتجاء إلى الله بأن يصرفه عنك، وراجع الفتويين: 51601، 3086.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت