الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت بتوبتك، وندمك على ما بدر منك، ونسأل الله أن يتقبل منك، لكن لا بد من رد الحق إلى أهله، وإبراء الذمة، ولا يلزم إعلام أصحاب الحق بالطريقة التي أخذته بها، ما دام ذلك سيؤدي إلى ضرر بك، بل يكفي أن توصل إليهم الحق فحسب، ولو بطرق غير مباشرة، ولن تعدم حيلة، ووسيلة إلى ذلك، ما دمت صادقًا في إرادة التحلل من ذلك، لكن الطريقة المذكورة لا تصح في رد الحق، فالحق الذي عليك لهم عبارة عن مبالغ مالية، وكونك تتنازل عن نصيبك في العقار لهم، يعتبر معاوضة، ولا بد من قبولهم للنصيب عوضًا عن حقهم، حتى ولو كنت ستدفع النصيب بثمن أقل من ثمنه.
وعليه، فإما أن تدفع الحق الذي عليك كما هو، أو تعرض على الورثة قبول هذا النصيب عن حقهم.
وإلى أن تسدد الحق، فعليك أن تكتب وصية تبين فيها مقدار الحق وأصحابه، حتى لو أدركك الموت قبل سداده، سدد من تركتك.
والله أعلم.