الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر؛ فللبنات الثلثان -فرضا-، لقوله تعالى: فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء: 11}.
والباقى للإخوة الأشقاء تعصيبًا؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر" متفق عليه.
وتقسم هذه التركة على (9) أسهم؛ للبنات الثلثان (ستة أسهم؛ لكل واحدة سهمان)، ولكل أخ شقيق سهم واحد.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًّا، وشائك للغاية، وبالتالي؛ فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.