عنوان الفتوى: حلف على زوجته بالطلاق أن تقوم فتأخرت عدة ثوان
2015-03-12 00:00:00
حدثت مشكلة بيني وبين زوجتي، فتركت الغرفة التي كنا نتشاجر فيها وخرجت، وبعد فتره ذهبت وراءها فوجدتها نائمة فأخذت أتحدث معها فطلبت منها أن تقوم وتعتدل في جلستها فرفضت؛ مما أدى إلى أنني غضبت غضبا شديدا حتى أنني قلت علي الطلاق بالثلاثة لتقومين علي كذا فنظرت إلي، فقلت لها أنا حلفت بالطلاق فقامت واعتدلت، أولا أنا لا أحلف بالطلاق أبدا وليس عادتي، ولكن الموقف هو الذي أغضبني حتى أنني لم أدرك ما أعني أو ماذا أقصد بكلمة علي بكذا، ولا أدري هل هي بذلك تأخرت أم لا؟ علما بأنها قامت بعدما نظرت إلي مباشرة وبعد تكراري أنني حلفت بالطلاق، وإنني لدرجة خوفي من أنها لا تقوم هممت أن أوقفها بنفسي، ولكنها قامت وحدها علما أن ذلك كله في خلال خمس وعشرين ثانية أو خمس عشرة ثانية أو أقل لا أذكر بالضبط، وبعد فترة سألتها لماذا نظرت إلي بعدما حلفت؟ قالت إنها كانت مستغربة وأنها لا ترى نفسها أنها تأخرت وقامت لأنني حلفت عليها امتثالا ليميني، فهل تعتبر تأخرت ووقع الطلاق أم أنه لم يقع؟
الرجاء من سيادتكم الرد بأسرع وقت ممكن حيث أنني في شدة الضيق وحالي لا يسر عدوا ولا حبيبا.
وجزاكم الله خيرا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دامت زوجتك قد قامت كما أمرتها ولم تتأخر إلا ثوان، فقد بررت في يمينك ولم تحنث، لكن ننبهك إلى أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفسّاق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، ولا سيما إذا كان بلفظ الثلاث، فإنّ أكثر أهل العلم يوقعون به الثلاث عند الحنث.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)