عنوان الفتوى: هل يلزم المستأجر إذا أجر العقار لغيره بسعر أغلى أن يدفع الزيادة لصاحب العقار

2015-03-18 00:00:00
خصص لي والدي ـ رحمه الله ـ محلا تجاريا لأنتفع به، وحرر لي به عقد إيجار، وبعد وفاته قمت بتجديد هذا العقد من إخوتي ووالدتي رحمها الله، وظللت أدفع لهم القيمة الإيجارية المتفق عليها لمدة خمس سنوات تقريبا، وقد قمت في هذه الفترة بتأجير المحل لشخص آخر بمبلغ أكبر من المبلغ الذي أدفعه لهم، وأحصل على الفرق بين القيمتين، لأنتفع به، وهم على علم ورضا بذلك منذ البداية، وبعد فترة طلبت أن أشتري منهم العين، فقام أخي بمطالبتي بدفع فرق القيمة الإيجارية التي حصلت عليها طوال المدة السابقة لإخوتي، بدعوى أن العين ميراث شرعي للجميع وأن هذا من أكل مال اليتيم، مع العلم بعدم وجود أي قاصر من الورثة، ورفض أن أقوم بشراء العين وإعطاء الورثة أنصبتهم إلا بعد تسديد فرق الإيجار لهم، فهل هذا الفرق مستحق لهم كميراث شرعي؟ وهل هذا من أكل أموال الناس بالباطل أو أكل مال اليتيم؟ وهل يحق له توقيف البيع أو توزيع الميراث على هذا الشرط؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن منفعة العين المسؤول عنها مملوكة لك بموجب العقد الذي أبرمت مع أمك وإخوتك، ولك أن تنتفع بها أو تؤجرها لغيرك بمثل الثمن أو أكثر، ولا يشترط علمهم بذلك، وانظر الفتوى رقم: 137759.

وبالتالي، فإن ما تحصل من تأجيرك للعين المذكورة هو لك، وليس للورثة إلا الأجرة المتفق عليها معهم، وأنت شريك لهم فيها بحسب نصيبك الشرعي في الإرث، وليس فيما حصل منك أكل للمال بالباطل أو أكل لمال اليتيم، بحسب ما أوضحت في السؤال، أما بيع العين لك: فهي مسألة مستقلة لا علاقة لها بما كسبت منها، وهي متوقفة فقط على رضا الورثة بالبيع، كما أن تقسيم المال لا ارتباط له بما ذكر، وهو متوقف على استكمال الإجراءات المطلوبة لذلك من حصر الورثة والممتلكات وتنفيذ الوصايا النافذة شرعا.. إلخ.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت