الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فنشكرك على حرصك على الاستقامة على طاعة الله تعالى، وقد أصبت حين لم تمكني هذا الشاب من لمسك أو تقبيلك لكونه أجنبيًّا عنك؛ فالخاطب أجنبي عن مخطوبته حتى يعقد له عليها، كما سبق وأن بيّنّا في الفتوى رقم: 231139. ولكنك في المقابل أخطأت بتماديك في محادثته، إضافة إلى تمكينك إياه من الخلوة بك -فيما يظهر-، فالغالب أن لا يسعى للمسك أو تقبيلك إلا في حال خلوة، فهذا كله من المحرمات بين الخاطبين، كما نبه عليه الشيخ/ ابن عثيمين في كلامه الذي ضمّنّاه الفتوى المشار إليها سابقًا، فالواجب عليك التوبة، وانظري شروطها في الفتوى رقم: 5450.
وإن كان قد غلب على ظنك أن هذا الشاب على ذلك الحال من الفجور والخديعة للفتيات، ولأجل ذلك بذلت النصح لهذه الأخت التي خطبها، ولم تتجاوزي الحد في ذكر عيوبه، فقد أصبت في ذلك، ولم تكوني ظالمة له، بل قد أوجب بعض أهل العلم النصح بذكر العيوب ولو من غير استشارة، وراجعي الفتوى رقم: 59569.
والله أعلم.