الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالراجح من أقوال الفقهاء أنه يجب على الأب التسوية بين أولاده في العطية، وراجعي الفتوى رقم: 28274. فإن وجد من كانت به حاجة جاز أن يعطيه ما تندفع به حاجته، فإن اندفعت الحاجة بالسكنى لم يكن له تمليكه دون بقية إخوته، كما بيّنّا في الفتوى رقم: 240733. وإن ارتضى الجميع عطية الأب للأول، وكانوا بالغين رشداء، استحقها، وراجعي الفتوى رقم: 23103.
ومن حق الثاني أيضًا مساعدة أبيكم له حسب حاجته، ولا يلزمه ردها إليه، ولكن ربما يكون ردها لكونه أخذها على سبيل القرض مثلًا، وعلى كل؛ فلا إشكال فيها.
ولا يجب على الأب أن يسجل البيت باسم البنات في مقابل مساعدته للإخوة في الزواج، ولكن لو احتاجت أي منهما عطية لحاجتها جاز له أن يعطيها بقدر حاجتها، وانظري الفتوى رقم: 180001.
والله أعلم.