الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد ذكرنا في الفتوى رقم: 281908 -وهي جواب سؤالك السابق-: أننا لا نستطيع الحكم على ما فعلت بالكفر، وأن الواجب التوبة.
ثم إن إباحة المال المذكور من عدمها مرتبة على شروط استحقاق هذا المال؛ فإن كان يستحقه -حسب نظام الدولة- كل مقيم على أرضها، فلك أخذه؛ لأنك أصبحت مقيمًا، بغض النظر عن الطريق الذي حصلت به على الإقامة. أما إن كان من شروط استحقاقه الصدق في مواصفات من يستحق الإقامة من لجوء أو غيره، وقد كذبت فيها، فقد تخلف شرط الاستحاق، وعليه؛ فلا يحل لك؛ إذ المسلمون عند شروطهم، وأنت لم تحقق شروط تحصيل الإقامة المنوط بها الراتب. وانظر للفائدة الفتوى رقم: 249385.
وكونك متصفًا بكونك مهاجرًا لا يعني حل المال؛ لأنهم لو اطلعوا على حقيقة الحال لسحبوا منك الإقامة؛ فتبين بذلك أنك لم تحقق شروط الجهة المانحة للمال.
والله أعلم.