الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا لم يكن ما يحصل عليه الأخ من أعماله وحرفته كافياً له ولعياله، ولم يكن له مصدر آخر فإنه من مصارف الزكاة لكونه غير قادر على كسب كفايته وكفاية من يمونه.
فهو إذن أحد مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في الآية، ولا شك أنه أولى من غيره من أهل الزكاة بزكاة إخوته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي القربى ثنتان: صلة وصدقة. رواه الإمام أحمد وصححه، والنسائي وابن ماجه، وصححه الألباني.
على أن هذا الرجل مصرف للزكاة من وجه آخر وهو كونه غارماً مديناً، وقد عد المولى جل وعلا الغارم من مصارف الزكاة .
فالخلاصة أن هذا الأخ من مصارف الزكاة من وجهين: أحدهما لكونه غارماً، والثاني أن ما لديه من الحرفة لا يغنيه كما ذكر في السؤال.
والله أعلم.