عنوان الفتوى: التورق المباح والتورق المحرم

2015-04-07 00:00:00
ذهبت إلى البنك وطلبت قرضا ب 45 ألفا، فقام بشراء أسهم ثم باعها علي ب 53 ألفا، فما حكم هذا القرض؟ وقد أضفت عليها 50 ألفا واشتريت سيارة ب 95 ألفا، فإذا كان القرض ربا، فما الذي يجب أن أفعله بالسيارة؟ وهل أبيعها وآخذ من قيمتها 50 ألفا وأتخلص من باقي المبلغ؟ وهل يجوز أن أتخلص من مبلغ 45 ألفا دون بيع السيارة؟ وهل يجوز أن أتخلص من مبلغ 45 ألفا بتسديد جزء من دين علي يبلغ 200 ألف ريال؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرت في سؤالك لا يكفي لتصور المسألة تصورا كاملا، ومن ثم فلا نستطيع الحكم فيها، وعموما فظاهر السؤال أن المعاملة المذكورة داخلة فيما يعرف بالتورق المصرفي، والتورق في أصله جائز على الراجح عندنا، لكن إن كنت تقصد بالمعاملة المذكورة ما يسمى بالتورق المنظم، فهذا محرم وتحايل على القرض الربوي، وقد بينا ضوابط التورق الجائز والفرق بينه وبين التورق المنظم في الفتاوى التالية أرقامها: 206608، 114885، 186185، 172553، 128846، 64071، وإحالاتها.

واعلم أن التعامل بالربا والإعانة عليه من كبائر الذنوب، ولا يجوز إلا لضرورة ملجئة، وقد بينا حد الضرورة المبيحة لذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 29129، 198199، 178181، وما أحيل عليه فيها.

وأما بخصوص السيارة التي اشتريتها: فلا يلزمك بيعها، كما لا يلزمك التخلص من المبلغ المذكور ولا غيره، حيث إن حرمة القرض ـ على فرض الحرمة ـ إنما تتعلق بالذمة، لا بذات المبلغ ولا بما اشتري به، وانظر الفتوى رقم: 187799 وما أحيل عليه فيها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت