عنوان الفتوى: هل يتزوج فتاة كان على علاقة عاطفية معها

2015-04-14 00:00:00
إخواني في الله، أنا شاب في الـ 26 من العمر، أحببت فتاة في نفس العمر تقريبًا، وكانت متزوجة ومعها طفلة، ولكنها منفصلة، أحببتها بكل صدق لفترة كبيرة، ثم قمنا بعمل علاقة كاملة، وتكررت العلاقة، ولكني تبت إلى الله توبة نصوحًا بعد أن شعرت بالندم الكبير، والله لا أستطيع النوم ولا العمل، ندمت ندمًا كبيرًا، والتائب حبيب الرحمن، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون. الحمد لله أنا كنت وما زلت ملتزمًا بالصلاة في أوقاتها، والصوم، والزكاة، والتصدق، وكل أعمال الخير -والحمد لله، أقوم بها، ولكن هذه هي فقط مشكلتي في الحياة. أيضًا أحسست بالذنب تجاه هذه الفتاة؛ فأنا أحبها فعلًا، فقررت الارتباط بها رسميًّا، ولكن أهلي رفضوا الموضوع نهائيًّا، فقررت أن أتركها، لكني أحس بأني ظلمتها!! فما هو الحل؟ وهل يقبل الله توبتي (لقد تبت توبة نصوحًا لا رجوع لها -بإذن الله-)؟ وهل أنا ظلمت هذه الفتاة؟ وهل لا بد من الزواج بها أم أستطيع أن أبتعد عنها حتى يكرمني الله وأرتبط بغيرها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإقامة علاقة عاطفية مع امرأة أجنبية أمر منكر، وباب من أبواب الفتنة والوقوع في الفاحشة، ويبدو أن هذا ما كان منك، وراجع الفتوى رقم: 30003، والفتوى رقم: 5707. وكون المرأة منفصلة عن زوجها قد لا يعني أنها مطلقة، فإن أقمت معها هذه العلاقة وهي في عصمة زوجها، فالإثم أشد، والتحريم آكد.

وقد أحسنت بتوبتك إلى الله سبحانه، وإذا توفرت في التوبة شروط الصحة فالمرجو أن تكون مقبولة -بإذن الله سبحانه-، فإنه وعد التائبين بالقبول؛ فأحسن الظن بربك، وأحسن فيما يستقبل، وراجع الفتوى رقم: 5450، والفتوى رقم: 1882.

وإذا أردت السلامة فاحذر كل ما يمكن أن يقودك إلى الفتنة مرة أخرى باجتناب الوسائل، وراجعها في الفتوى رقم: 58914، والفتوى رقم: 103381.

وإذا كانت هذه المرأة مطاوعة لك فهي الظالمة لنفسها، ولا تعتبر ظالمًا لها، ويدل على ذلك: أن المرأة المطاوعة في الزنا لم يوجب الفقهاء لها على الزاني شيئًا، بخلاف المكرهة، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 198321.

ولست ملزمًا شرعًا بالزواج منها ولو تابت إلى الله تعالى. وإذا تابت ورغبت في الزواج منها، واعترض على ذلك والداك، وجب عليك طاعتهما، إلا إذا خشيت على نفسك الفتنة؛ فيجوز لك الزواج منها بغير رضاهما، وانظر الفتوى رقم: 93194. ومهما أمكنك بر والديك فافعل، ففي برهما الخير الكثير، والنساء غيرها كثير.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت