الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فواضح أن الوسواس قد بلغ منك مبلغا عظيما، ومن ثم فنحن نحذرك من الوساوس وخاصة في هذا الباب فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم، واعلم أنك لا تكفر بما يدور في عقلك من الأفكار والخواطر، فمن رحمة الله تعالى أنه عفا لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم؛ كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما خطؤك في قراءة الفاتحة فنظن أنه مجرد وسواس وأنه لم يكن منك خطأ أصلا، ولو فرض فإنك لا تكفر بتجاهلك تصحيح هذا الخطأ وإنما تلزمك إعادة الصلاة إذا كان هذا الخطأ مما يحيل المعنى.
وعلى كل حال فدع عنك هذه الوساوس ولا تبال بها، فإن استرسالك معها خاصة في هذا الباب يؤدي إلى فساد دينك ودنياك.
والله أعلم.