الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله لنا ولك القبول والثبات على دينه، واعلم أن التوبة تجبُّ ما قبلها، وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ولأن الحيرة لا تزول والقلب لا يطمئن والنفس لا ترتاح إلا بالإنابة إلى الله والاستغفار والتوبة وصدق الالتجاء إليه.
فعليك بكثرة الاستغفار والطاعات والنوافل والذكر والدعاء وكل الصالحات لتكون ممن تنالك مغفرة الله ورحمته، فهو القائل: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى [طـه:82].
ولمعرفة ما يعينك على التوبة والثبات على الاستقامة انظر الفتوى رقم: 26714.
ولا يلزم لصحة التوبة أن تصلي ما يسمى بصلاة التوبة لكن تستحب لك صلاتها، كما هو مبين في الفتوى رقم: 7471.
وأما عن كيفية قضاء ما تركته من صلاة وصوم فانظر الفتوى رقم: 3146.
وأما حادث السير فإن كنت أنت الذي تسببت في قتل هذه الأنفس خطأ فليلزمك كفارة على كل نفس، كما هو مبين في الفتوى رقم:
14436، كما تلزم دياتهم عاقلتك إلا إذا كان للذين توفوا فعل مؤثر في موتهم وعجزت عن الاحتراز منه فلا ضمان عليك ولا كفارة، كما هو مبين في الفتوى رقم:
23912.
والله أعلم.