الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعمل المرأة في التمريض أو غيره لا يجوز إذا اشتمل على خلوة أو اختلاط مريب بالرجال، وانظر ضوابط عمل المرأة في الفتويين التالية أرقامهما: 522، 3859.
فإن كان عمل هذه المرأة مشتملاً على مخالفات شرعية، فالواجب عليها تركه، وإذا أردت الزواج منها وسألتها ترك هذا العمل فأبت، فابحث عن غيرها.
واعلم أنّه ينبغي على ولي الفتاة إذا تقدم إليها كفؤها أن يبادر بتزويجها عملاً بوصية النبي صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. (رواه ابن ماجه والترمذي)
لكنّ هذا الأمر للندب وليس للوجوب، فلا يأثم الولي ولا المرأة برد الخاطب ولو كان صاحب دين وخلق، قال المناوي ـ رحمه الله ـ في شرح هذا الحديث: فزوّجوه إِيَّاهَا ندباً مؤكداً. التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 59)
والله أعلم.