عنوان الفتوى: حكم القرض الربوي من أجل الزواج

2015-04-22 00:00:00
أعاني من مرض، وطامة كبرى، وحرب مع الله, وما تواصلت معك إلا لترشدني إلى طريق الصواب: أعاني من مشكلة كبرى وهي اللواط ـ أعاذكم الله منه ـ وحاولت التداوي منها والعلاج والالتزام، فلم أجد حلا إلا الزواج، ولا أمتلك المهر أو البيت، وترتيبات الزواج لا يكفيها الراتب لارتفاع التكاليف، ولذلك لجأت إلى أخذ قرض ربوي لشراء قطعة أرض وبناء بيت والزواج، لأهرب من هذه الطامة، والله لا أعرف ماذا أفعل؟ وأنا نادم ولا أستطيع التحمل، ومنذ مدة تقارب سنة أحافظ على نفسي وملتزم بصلاتي، ولكنني بين الحين والآخر أضعف، وأتواصل معكم لتفتوني في وضع القرض من البنك وشرعيته وعن الحل. جزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقرض الربوي من أجل الزواج لا يجوز، وقد سبق بيان ذلك في الفتويين رقم: 10959، ورقم: 6501.

ومن اقترض قرضاً ربوياً، فليس عليه لصاحب القرض إلا رأس ماله الذي أخذه منه، أما الفوائد الربوية: فلا يجوز للمقرض أخذها، لأن الله تعالى منع أخذها ظلماً، ولا يجوز للمقترض أيضاً دفعها له طوعاً، لما في ذلك من إعانته على الإثم والعدوان المنهي عنهما، قال الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.

فإذا استطعت أن تمتنع من دفع الفوائد الربوية فذاك هو واجبك، وإن كنت مجبراً على دفعها، فلا حرج عليك في ذلك طالما أنك الآن تائب من جميع ما مضى ونادم عليه وعاقد العزم على أن لا تعود لمثله أبداً.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت