الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقرض الربوي من أجل الزواج لا يجوز، وقد سبق بيان ذلك في الفتويين رقم: 10959، ورقم: 6501.
ومن اقترض قرضاً ربوياً، فليس عليه لصاحب القرض إلا رأس ماله الذي أخذه منه، أما الفوائد الربوية: فلا يجوز للمقرض أخذها، لأن الله تعالى منع أخذها ظلماً، ولا يجوز للمقترض أيضاً دفعها له طوعاً، لما في ذلك من إعانته على الإثم والعدوان المنهي عنهما، قال الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}.
فإذا استطعت أن تمتنع من دفع الفوائد الربوية فذاك هو واجبك، وإن كنت مجبراً على دفعها، فلا حرج عليك في ذلك طالما أنك الآن تائب من جميع ما مضى ونادم عليه وعاقد العزم على أن لا تعود لمثله أبداً.
والله أعلم.