الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيشترط لصحة زواج المسلم من الكتابية أن تكون عفيفة، قال السعدي ـ رحمه الله ـ: وأما الفاجرات غير العفيفات عن الزنا فلا يباح نكاحهن، سواء كن مسلمات أو كتابيات، حتى يتبن؛ لقوله تعالى: {الزَّانِي لا يَنكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} الآية. " تفسير السعدي (ص: 222) ، وانظر الفتوى رقم: 80265.
وعليه، فإن كانت تلك المرأة عفيفة في الحال فلك أن تتزوجها، ولو كانت في الماضي غير عفيفة، وانظر الفتوى رقم: 18155، والأولى أن تتزوج مسلمة ولا تتزوج كتابية، ولا سيما في هذه الأزمان حيث يكتنف زواج الكتابيات كثير من المفاسد والمخاطر، إلا إذا طمعت في إسلام تلك المرأة فزواجها قد يستحب حينئذ، قال الشربيني: وقد يقال باستحباب نكاحها (الكتابية) إذا رجي إسلامها. مغني المحتاج - (3 / 187).
والله أعلم.