عنوان الفتوى: شرط إباحة الزواج من الكتابيات
2015-04-26 00:00:00
أنا متزوج ولله الحمد، وأرغب بأن أتزوج بالثانية بعد التوكل على الله، علماً بأني أخبرت زوجتي بذلك وهي مقتنعة بالأسباب، وقد تعرفت على امرأة أوروبية (مسيحية حالياً) عن طريق موقع خاص بزواج المسلمين، وهي تدرس حالياً الماجستير ومستعدة بأن تتحول إلى الإسلام، فقد قرأت بعض الكتب الإسلامية، وقرأت القليل من القرآن الكريم المترجم، ومستعدة للانتقال للعيش في بلد مسلم، والمرأة حالياً حسب ما تقول أن ليس لديها أي علاقات محرمة، إنما في السابق كان لديها صديق، وكان لديها بعض التجاوزات لطبيعة المجتمع الأوروبي، فهل يجوز لي الزواج منها على الرغم من ماضيها؟.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيشترط لصحة زواج المسلم من الكتابية أن تكون عفيفة، قال السعدي ـ رحمه الله ـ: وأما الفاجرات غير العفيفات عن الزنا فلا يباح نكاحهن، سواء كن مسلمات أو كتابيات، حتى يتبن؛ لقوله تعالى: {الزَّانِي لا يَنكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} الآية. " تفسير السعدي (ص: 222) ، وانظر الفتوى رقم: 80265.
وعليه، فإن كانت تلك المرأة عفيفة في الحال فلك أن تتزوجها، ولو كانت في الماضي غير عفيفة، وانظر الفتوى رقم: 18155، والأولى أن تتزوج مسلمة ولا تتزوج كتابية، ولا سيما في هذه الأزمان حيث يكتنف زواج الكتابيات كثير من المفاسد والمخاطر، إلا إذا طمعت في إسلام تلك المرأة فزواجها قد يستحب حينئذ، قال الشربيني: وقد يقال باستحباب نكاحها (الكتابية) إذا رجي إسلامها. مغني المحتاج - (3 / 187).
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)