الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمحكمة الشرعية هي الجهة التي يمكنها الفصل في النزاع، وحمل أطراف الخصومة على امتثال الحكم وإجبارهم على تنفيذه.
فإذا اختلف الورثة في قسمة التركة أو بيعها، وتنازعوا في ذلك، فلا مناص من اللجوء للمحكمة الشرعية؛ فإذا حكمت بلزوم البيع، أجبر الجميع عليه، فإذا امتنع أحد منهم عن قبول ثمن سهمه، فتركه الباقون له في المحكمة ليأخذه متى شاء، فلا حرج في ذلك.
وإجمالًا: فإن الحكم في مثل هذا العقار: أنه إذا لم يمكن قسمته على الورثة إلا بضرر، ولم يتراضوا ويتفقوا في ما بينهم على طريقة لقسمته، فدعا أحدهم إلى بيعه وقسم ثمنه، فإنهم يجبرون عليه. وراجع في ذلك الفتويين: 104153، 35945.
والله أعلم.