عنوان الفتوى: حُكمُ اللجوء للمحُكمُة إذا تنازع الورثة في بيع العقار

2015-04-26 00:00:00
منزل مكون من أربع شقق بخلاف الدور الأرضي، بعد وفاة والدي اتفقنا أنا وإخوتي الأربعة وعمتي التي لها شقة بالدور الثاني على بيع المنزل وتقسيمه بالشرع، الجميع اتفق فيما عدا أختي (فرد واحد)، ويوجد عقد قسمة بصحة توقيع من المحكمة بين والدي وعمتي يقضى بثبوت حق بثلث الأرض لعمتي وشقة في الدور الثاني، وثلثي الأرض لوالدي وباقي الشقق، لكن في الوقت الحالي تحول الأمر وأصبحت عمتي لا تريد البيع وأخت واحدة، وعلى الطرف الآخر أنا وأخي وأختي وأمي نريد البيع لإنهاء الخلاف، فما هو أسرع حل للبيع؟ وهل من الممكن البيع عن طريق المحكمة وترك نصيب الطرف الذي لا يريد البيع في المحكمة؟ وجزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمحكمة الشرعية هي الجهة التي يمكنها الفصل في النزاع، وحمل أطراف الخصومة على امتثال الحكم وإجبارهم على تنفيذه.
فإذا اختلف الورثة في قسمة التركة أو بيعها، وتنازعوا في ذلك، فلا مناص من اللجوء للمحكمة الشرعية؛ فإذا حكمت بلزوم البيع، أجبر الجميع عليه، فإذا امتنع أحد منهم عن قبول ثمن سهمه، فتركه الباقون له في المحكمة ليأخذه متى شاء، فلا حرج في ذلك.
وإجمالًا: فإن الحكم في مثل هذا العقار: أنه إذا لم يمكن قسمته على الورثة إلا بضرر، ولم يتراضوا ويتفقوا في ما بينهم على طريقة لقسمته، فدعا أحدهم إلى بيعه وقسم ثمنه، فإنهم يجبرون عليه. وراجع في ذلك الفتويين: 104153، 35945.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت