عنوان الفتوى: إفتاء العامي بمجرد قراءة للفتاوى والترجيح بين أقوال الفقهاء

2015-04-26 00:00:00
أحيانا أبحث في الإنترنت عن إجابات لأحكام في الشرع يسألني عنها زوجي، وأجيبه بما وجدته. فهل هذا يعتبر من الإفتاء عليه وأكون آثمة في ذلك أم لا حرج في ذلك؟ وخصوصًا عندما يكون هناك خلاف في مسألة ما فإني أجيبه بأغلب شيء ورد فيها، وهو يفعل ما أجيبه به. أفيدوني -جزاكم الله خيرًا-.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن الإقدام على الإفتاء والإجابة على الأسئلة الشرعية بغير علم ذنب عظيم، ومن أفتى بغير علم وترتب على فتواه مخالفة للشرع يتحمل وزرها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه. رواه أبو داود، والحاكم، وحسنه الألباني.
لذلك فإن من لم يكن من أهل الفتوى لا يجوز له أن يفتي بمجرد قراءة للفتاوى أو يرجح بين المختلف فيه منها.
فإذا لم تكن السائلة معها من العلم الشرعي ما يؤهلها لفهم فتاوى أهل العلم، فإن عليها أن تكف عن الإجابة على الأسئلة الشرعية، وعليها أن تسأل أهل العلم كما أمر الله تعالى بقوله: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {النحل:43}.
لكن لا حرج عليها في نقل فتاوى أهل العلم الموثقين بنصها، والإخبار عنها دون ترجيح بين المختلف فيه منها، أو الاستنباط منها أو قياس ما ليس فيها على ما هو فيها. وانظري الفتوى رقم: 124093.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت