الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز المرأة شرعًا البحث عن الخطّاب، وعرض نفسها على من ترغب في الزواج منه من الرجال الصالحين، بشرط أن يكون ذلك في حدود الضوابط الشرعية، وسبق أن بيّنّا ذلك في الفتوى رقم: 18430. وتعلق قلبك بهذا الشاب لا إثم فيه إن عففت نفسك عن الوقوع معه في شيء محرم، وراجعي الفتوى رقم: 4220، والفتوى رقم: 5707.
وما لم يُعقد له عليك فأنت أجنبية عنه؛ تتعاملين معه على هذا الأساس، وانظري الفتوى رقم: 56052، والفتوى رقم: 138733.
وإن تم الاتفاق على أمر الخطبة، ولكنه يشاور أهله في أمر الزواج فيحرم أن يخطب أحد على خطبته، وإن لم تتم الخطبة أصلًا ويشاور أهله فيها فيجوز الخطبة على خطبته، كما أوضحنا في الفتوى رقم: 110431.
وإذا تيسر أمر زواجه منك فهو المطلوب، وإن غلب على ظنك عدم رغبته، أو أن لا يتم الزواج بسبب أهله فلا تتبعيه نفسك، بل بادري إلى فسخ الخطبة، ففسخها جائز لكونها مجرد مواعدة بين الطرفين، لأي منهما فسخها متى شاء، وانظري الفتوى رقم: 18857. ولمعرفة كيفية علاج العشق راجعي الفتوى رقم: 9360.
وإذا تقدم لك صاحب الدين والخلق فاقبلي به زوجًا؛ فإنك لا تدرين أين الخير، قال الله -عز وجل-: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
والله أعلم.