الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تبين لنا من أسئلتك أنك مصاب بنوع وسوسة، فننصحك أن تلهى عن هذه الوساوس؛ فإنها تضر بدينك ودنياك.
ثم اعلم أولًا أن الحد الواجب في القراءة هو أن يُسمع المصلي نفسه، ولا يكون بغير ذلك قارئًا عند الجمهور، وذهب المالكية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الواجب يتحقق بإخراج الحروف من مخارجها ولو لم يسمع المصلي نفسه، وانظر الفتوى رقم: 114664. وما دمت موسوسًا؛ فللموسوس أن يأخذ بأخف الأقوال حتى يعافيه الله تعالى، كما بيّنّا في الفتوى رقم: 181305.
فاعمل بهذا القول، ولا حرج عليك -إن شاء الله-.
وقد ذكرت أنك تضطر إلى التشويش على المصلين، وهذا منهي عنه، وانظر الفتوى رقم: 135855.
على أن من يشترط إسماع النفس يقصد في حالة السكون لا اللغط والتشويش، فقد يكون عدم سماعك لقراءتك بسبب التشويش؛ قال النووي: وأدنى الإسرار أن يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع ولا عارض عنده من لغط وغيره. انتهى.
ونسأل الله أن يعافيك من الوسوسة، وننصحك بملازمة الدعاء والتضرع، وأن تلهى عن هذه الوساوس، ونوصيك بمراجعة طبيب نفسي ثقة، ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات من موقعنا.
وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 3086، 51601، 147101، وتوابعها.
والله أعلم.